والخبر والثاني وهم المشركون أي هموا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وخافوا غائلتهم يقال همني الأمر وأهمني وقيل همني أذابني وأهمني أغمني وقيل معناه هم أمر المشركين النبي - صلى الله عليه وسلم - خوف أن يبيتوهم لقربهم منهم (بظهره) الظهر الإبل تعد للركوب وحمل الأثقال (أنديه) معناه أن يورد الماشية الماء فتسقى قليلا ثم ترسل في المرعى ثم ترد الماء فترد قليلا ثم ترد إلى المرعى (فأصك سهما في رحله) أي أضرب (أرميهم وأعقر بهم) أي أرميهم بالنبل وأعقر خيلهم أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف ثم اتسع حتى استعمل في القتل كما وقع هنا وحتى صار يقال عقرت البعير أي نحرته (حتى إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه) التضايق ضد الاتساع أي تدانى فدخلوا في تضايقه أي المحل المتضايق منه بحيث استتروا به عنه فصار لا يبلغهم ما يرميهم به من السهام (فجعلت أرديهم بالحجارة) يعني لما امتنع على رميهم بالسهام عدلت عن ذلك إلى رميهم من أعلى الجبل بالحجارة التي تسقطهم وتهورهم يقال ردى الفرس راكبه إذا أسقطه وهوره""
[19] - صحيح البخاري (5/ 170) (4372) وصحيح مسلم (3/ 1386) 59 - (1764)
[ش (نخل) وفي نسخة (نجل) أي ماء. (صبوت) ملت إلى دين غير دينك ودين آبائك]
[20] - صحيح مسلم (3/ 1386) 59 - (1764)
[ش (ماذا عندك؟ يا ثمامة) أي من الظن بي أن أفعل بك؟ (إن تقتل تقتل ذا دم) اختلفوا في معناه فقال القاضي عياض في المشارق وأشار إليه في شرح مسلم معناه إن تقتل تقتل صاحب دم لدمه موقع يشتفى بقتله قاتله ويدرك قاتله به ثأره أي لرياسته وفضيلته وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم وقال آخرون معناه تقتل من عليه دم مطلوب به وهو مستحق عليه فلا عتب عليك في قتله (فانطلق إلى نخل) هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما نخل بالخاء المعجمة وتقديره انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه (أصبوت) هكذا هو في الأصول أصبوت وهي لغة والمشهور أصبأت بالهمز وعلى الأول جاء قولهم الصباة كقاض وقضاة والمعنى أخرجت من دينك]
[21] - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (4/ 379)