يدعى أنها حقيقة فيه؟ بل قد أنكر المبرد والأخفش الصغير وغيرهما أن يكون"من"للتبعيض، وقالوا: وقالوا: إن المواضع التي قيل فيها إنها للتبعيض: إنها فيها لابتداء الغاية؛ لصلاحية معني ابتداء الغاية فيها وكأنهم فروا من الاشتراك، وإنما يكون للتبعيض في قوله:"طلقي نفسك من ثلاث"، أما إذا قال:"طلقي نفسك من ثلاث ما شئت"فلا، وكذلك نظائرها؛ لأن الجملة قد صارت شرطية، وما ذكر من الفرق من دليل إظهار السماحة في قوله:"كل من طعامي ما شئت"لا يقوي، بل لو قال:"كل من طعامي"ليس له أن يأكله كله إلا إذا زاد"ما شئت"؛ لأنه يكون المعني: ما شئت أن تأكله من طعامي فكله، أما اللفظ الأول فمعناه: كل بعض طعامي، وما ذكر من الفرق بأن العموم في قوله:"من شاء"لعموم الصفة لا يقوي؛ لأن"من"في قوله