فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2128

والحديث بأن المراد أخذ الدية برضى القاتل وهو خلاف الظاهر وسر المسألة أن القاتل هل يجبر على بذل الدية من ماله إذا طلبها ولي المقتول ليخلص دمه، الظاهر إجباره؛ لأنه إذا قال: لا أعطيكم شيئًا، بل اقتلوا إن شئتم، فقد تخلى عن إحياء نفسه بماله فيجبر على إحياء نفسه بماله، وهذا المعنى عاضد لظاهر الحديث، والعمدة ظاهر الحديث لأنه سالم عن المعارض والله أعلم، وهذا معنى قول من قال بالتخيير.

قوله: (وله قوله عليه الصلاة والسلام:"ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا وفيه مائة من الإبل"ولأن الآلة غير موضوعة للقتل ولا مستعملة فيه إذ لا يمكن استعمالها في غرة من المقصود قتله، وبه يحصل القتل غالبًا فقصرت العمدية نظرًا إلى الآلة فكان شبه العمد كالقتل بالسوط والعصا الصغيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت