قوله: (ومن باع عبدًا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه أو أمه على أن يستولدها فالبيع فاسد؛ لأن هذا بيع وشرط، وقد"نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع وشرط"- إلى أن قال: لأن فيه زيادة عارية عن العوض فيؤدي إلى الربا، ولأنه تقع بسببه المنازعة فيعري العقد عن مقصوده إلا أن يكون متعارفًا؛ لأن العرف قاضٍ على القياس) .
عن جابر رضي الله عنه"أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه، قال: ولحقني النبي -صلى الله عليه وسلم- فدعا لي وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله قط، فقال: يعنيه، فقلت: لا، ثم قال: بعينه فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي"متفق عليه، وفي لفظ لأحمد والبخاري:"وشرط ظهره إلى المدينة"، وعن عائشة رضي الله عنها"أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، فاشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق"متفق عليه، ولم يذكر البخاري لفظ"وأعتقيها".
وأما نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع وشرط فلم يثبت عند أهل الحديث، وقد أنكره أحمد، وإنما أخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة عن عمرو بن شعيب عن