قوله: (ولا بأس بالخليطين لما روي عن ابن زياد -رضي الله عنه- أنه قال:"سقاني ابن عمر شربة ما كدت أهتدي إلى أهلي فغدوت إليه من الغد، فأخبرته بذلك، فقال: ما زدناك على عجوة وزبيب") .
هذا الأثر لم يثبت عن ابن عمر -رضي الله عنه- كيف وهو راوي قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"كل مسكر خمر"كما تقدم، وعلى تقدير صحته يمكن أن يكون ابن عمر لم يعلم أنه قد اشتد بعد فسقاه، ولو علم أنه قد بلغ حد الإسكار لأراقه، كما قال أبو داود: سألت أحمد عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فقال: لا بأس به، قلت: إنهم يقولون: يسكر فقال: لا يسكر لو كان يسكر ما أحله عمر -رضي الله عنه- وهكذا يقال عن بن عمر -رضي الله عنهما-: لو كان قد علم أنه يسكر ما أحله، يؤيده ما ذكر ابن عبد البر في التمهيد بسنده أن ابن عمر -رضي الله عنه-"نهى أن ينبذ الزهور والرطب جميعًا والبسر والتمر جميعًا".