فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2128

النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يتحري ذلك، بل ربما صرف الزكاة التي يؤتي بها إلى واحد، وقوله: وكلمة"من"هاهنا للصلة دون التبعيض لأ الزائد ما يتم الكلام بدونه، وقوله: لأن الكلام يختل بدونه، يناقض ذلك، وإن كان مراده والأمر كذلك، ولا يدل على ما/ ادعاه؛ فإن من قال: ليس في يدي من الدراهم إلا هذا الدرهم، أو إلا درهم كان كلامًا مستقيمًا، أو قال بصيغة الإثبات: إلي في يدي من الدراهم درهم، كان هذا كلامًا مستقيمًا أيضًا، ولو قلت لغيرك: أصلح ما في هذا الثوب من العيوب أو قلت له: تب عما اقترفت من الذنوب وكان فيه عيب واحد، أو كان ذنبًا واحدًا لتناوله الأمر.

قوله: (وله أنه جملة تامة فلا ترتبط بما قبله إلا بدلاله، إذا الأصل فيها الاستقلال، ولا دلالة؛ لأن الطلاق والعتاق ينفكان عن الملك بخلاف البيع والإجارة، لأنهما لا يوجدان دونه) .

يعني إذا قال لامرأته: أنت طالق وعليك ألف، أو قال لعبده: أنت حر وعليك ألف، فعند أبي حنيفة يقع الطلاق والعتق بلا مال، وعندهما يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت