فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2128

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن العبد يخدم باختياره فلا يضر تفاوت الناس في الخدمة، فيخدم حسب طاقته باختياره، ولهذا قال السروجي: إلا أن هذا العذر ليس بقوي، فإن الخدمة عبارة عن خدمة البيت وهي معروفة عند الناس لا يتفاوتون فيها، فلا فوت بموت المولى، ولكن الأصح أن يقول: الخدمة عبارة عن المنفعة وهي لا تورث فلا يمكن إبقاء الخدمة بعد موت المولى. انتهى.

ويمكن أن يقال: ما المانع من إرث المنافع، وقد ورد في السنة ما يشهد لصحة استحقاق المنافع لغير المعتق، وهو حديث سفينة أبي عبد الرحمن -رضي الله عنه -قال:"أعتقتني أم سلمة -رضي الله عنها -وشرطت علي أن أخدم النبي -صلى الله عليه وسلم -ما عاش"رواه أحمد وابن ماجه، وفي لفظ"كنت مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك وأشترط علي ما فارقت النبي -صلى الله عليه وسلم -ما عشت، فأعتقتني واشترطت علي"رواه أبو داود.

والوصية بالمنافع جائزة، وهي أخت الميراث، وسيأتي الكلام على بقاء الإجارة بعد موت المستأجر -إن شاء الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت