فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2128

وكلام الشارع يجب حمله على أكمل الفوائد، ولم يكن خيار القبول مما يحتاج إلى بيان من الشارع، فإنه بين معلوم، فلابد من حمل كلام الشارع على فائدة جليلة.

فإن قيل: إن المراد إفادة أن للآخر القبول في المجلس لا مطلقًا في المجلس وبعده إلى ما لا نهاية، قيل: هذه الفائدة لا تخفى حتى تحتاج إلى بيان، وله أن يقول: إن تسميتهما متبايعين حالة المباشرة حقيقةً، لو سلم لا يمنع من إثبات حكم الخيار إلى أن يوجد التفرق، ولا يتم المراد إلا بأن يكون المراد من التفرق: تفرق الأقوال، وهو ممنوع، وقد استدل لوروده بقوله تعالى: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} ، وقوله تعالى: {لا نفرق بين أحدٍ من رسله} ، وقوله تعالى: {وإن يتفرقا يغن الله كلًا من سعته} .

وقوله عليه الصلاة والسلام:"... وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة". وفرق بينهما بأن هذه الشواهد كلها ليس فيها تفرق بالأقوال التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت