نظير ما يستحقه الآخر في ذمته لكن تمتنع المطالبة قصاصًا، وإذا كان ذلك عين حقه من كل وجه صار كالوكالة بقبض العين فلا يكون وكيلًا بالخصومة.
وأيضًا فمن دفع الزكاة ماله كان لك عين ما وجب في ذمته، ولا يقال عن الخمسة التي دفعها عن المائتين مثلًا أن ذلك بدل عما في ذمته، ولا أن الصلاة التي صلاها بدل عما في ذمته، ولا الصوم ولا الحج، بل ذلك هو الواجب في ذمته بعينه، ولهذا قال بعض المشايخ: إن رب الدين إذا قبض دينه ثم أبرأ المديون منه بعد قبضه أنه لا يرجع عليه بشئ، وهذا هو الحق فإن الإبراء لم يفد شيئًا؛ لأنه لم يبق له عليه شئ يبرئه منه فكان لغوًا.