فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2128

وهنا إشكال آخر وهو أن المحاباة في مرض الموت قد منع منها لتعلق حق الوارث فلأن يمنع المأذون منها- لأن حقيقة الملك- أولى، وكون العبد لا وارث له- لأن ما في يده لمولاه فلا يرث المولى مال نفسه- مما يوجب المنع من المحاباة لا جوازها وإنما التزم هذا على قول أبي حنيفة رحمه الله لأن المأذون لا فرق بين حال مرضه وحال صحته، ولكن ذلك مما يرجح عدم جواز محاباته في الحالين لا عكسه لما تقدم والله أعلم.

قوله: (قال عليه الصلاة والسلام: «الزارع يتاجر ربه» ) .

هذا حديث منكر لا أصل له.

قوله: (ولنا أنه إسقاط الحق وفك الحجر على ما بيناه، وعند ذلك تظهر مالكية فلا يختص بنوع دون نوع) .

قول زفر والشافعي رحمهما الله أظهر فإن إسقاط الحق وفك الحجر مما يقبل التجزي بخلاف العتق والطلاق، فاعتبار الإذن في التجارة بالعتق لا يقوى مع أن تجزي العتق من مسائل النزاع لا من مسائل الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت