والإنصات لا يكون إلا في حال الجهر، وأما المخافتة فليس فيها صوت مسموع حتى ينصت له.
وقول المصنف: (إقامة لفرض الإنصات) فيه نظر؛ فإنه ذكر في"المغرب"أنصت: سكت للاستماع، فعلم أن السكوت المجرد لا يقال له:"أنصت"؛ لأنه غير مرادف له. فإذا فات الاستماع فات الإنصات، والمأمور به الإنصات لا السكوت. والإنصات والسكوت والاستماع كل منها له معنى يخصه. فالإنصات سكوت للاستماع -كما قال في"المغرب"- فهو أخص من كل الاستماع والسكوت، فعطفه على الاستماع من باب عطف الخاص على العام، فلا يتصور الإنصات في حال المخافتة.
وقوله: (ويكره عندهما لما فيه من الوعيد) .