فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2128

وهذا بعيد، فإن مثل هذا يعرف بقرائن الحال، ولا يظن بالصحابة أن يخفى مثل هذا عنهم، وينقلونه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن غير ضبط. ولا يجوز أن ينسب هذا إلى الصحابة -رضي الله عنهم- أجمعين.

قوله: (ولا يكف ثوبه لأنه نوع تجبر) .

في تعليله نظر؛ لأنه كف الثوب -وهو جمع أذياله، أو تشمير أكمامه -من فعل أرباب الأعمال والصناعات والخدم، لا من فعل المتجبرين. وإنما ينبغي أن يعلل النهي عن عقص الشعر وكف الثوب بأنه منعهما من السجود.

فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( مثل الذي يصلي وهو معقوص كمثل الذي يصلي وهو مكتوف ) ).

فالمكتوف لما كانت يداه لا تسجدان معه كذلك من ضم ثوبه، أو عقص شعره لا يسجد ثوبه، ولا يسجد شعره لسجوده. وأما ضفر الشعر مع إرساله فليس بممنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت