فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2128

قالوا: وإنما ندب إلها ولم يواظب عليها لأنه كان يستغني عنها بقيام الليل، وهي كالبدل عنة. قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} . فالحاصل أن مواظبة النبي صلي الله عليه وسلم عليها لم يثبت.

وقد عورض قول الأصحاب: أنها أدوم تحريمة، فيكون أكثر مشقة وأزيد فضيلة، بأن في الفصل زيادة تسليم، وتحريمة، واستفتاح، وتعوذ.

وقد أجاب السروجي عن هذا الاعتراض بجواب فيه نظر. وهو أنه قال: التسليم للخروج من العبادة فلا اعتبار به.

وجوابه أنه عبادة، إن لم يكن فرضًا فهو واجب أجره عظيم، فكيف يقول: لا اعتبار به؟!.

ثم قال: وتكبيرة الإحرام يقوم مقامها تكبيرة القيام إلى الثالثة.

وجوابه: أن تكبيرة الإحرام شرط، أو ركن، فكيف يقوم مقامها غيرها من التكبيرات وهي سنة؟!.

وما تقرب العبد إلى ربه بمثل أداء ما افترض عليه ..

ثم قال: وفي الاستفتاح والتعوذ خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت