ذات الرقاع أنه عليه السلام صلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- أربع، وللقوم ركعتان، متفق عليه ..
قوله: (ولا يقاتلون في حال الصلاة فإن فعلوا بطلت صلاتهم لأنه عليه الصلاة والسلام شغل عن أربع صلوات يوم الخندق، ولو جاز الأداء مع القتال لما تركها) .
تقدم أن الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، إنما شغل يوم الخندق عن صلاة العصر وحدها، ولم يكن تركها لاشتغاله بالقتال وهو ذاكرها، وإنما لاشتغاله بالمحاربة نسي الصلاة.
فإن في الصحيحين وغيرهما عن جابر رضي الله عنه: (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"والله ما صليتها"، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة فتوضأنا، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب"."