الصحيح.
والأكل مراتب؛ فرض وهو قدر ما يدفع به الهلاك، ومستحب وهو الزيادة للتقوى على العبادات. وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) . وقال عليه السلام لعبد الله بن عمرو: (صم وأفطر، ونم، وقم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وأن لزوجك عليك حفًا) ، وأخبره في هذا الحديث (أن أفضل الصيام صيام داود؛ كان يصوم يمًا ويفطر يومًا) قال عبد الله: إني أطيق أفضل من ذلك. فقال -صلى الله عليه وسلم- (لا أفضل من ذلك) . وإذا عرف ذلك كان صوم يوم العيد كفطر يوم من رمضان.
فإن قيل: فقد توقف ابن عمر رضي الله عنهما في جواب من سأله عن صوم يوم النحر وقد نذره وقال/: (أمر الله بوفاء النذر، ونهينا أن نصوم يوم النحر) فلو كان صومه معصية لم يتوقف. قيل: إنما توقف لأن الناذر لم يعين