فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2128

المسجد الحرام والهدى معكوفًا أن يبلغ محله.

قوله: (ولهما أن الحلق إنما عرف قربة بناء على أفعال الحج، فلا يكون نسكًا قبلها. وفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- ليعرف استحكام عزيمتهم على الانصراف) .

قول أبي يوسف -رحمه الله- أن الحلق نسك في حق المحصر أيضًا أظهر، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله وأمر بفعله؛ ففي قصة الحديبية أنه -صلى الله عليه وسلم- (( لما فرغ من قضية الكتاب قال: قوموا فانحروا، ثم احلقوا، قال: فو الله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم ... أحد، دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله: أتحب ذلك؟ اخرج، ولا تكلم أحدًا منهم كلمةً حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك. قال: فخرج فلم يكلم أحدًا منهم، حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا .... ) )الحديث، أخرجه البخاري وغيره. واستحكام عزيمتهم على الانصراف يعرف بفعل الانصراف. والرجوع لا يحتاج إلى علامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت