الذي فيه الماء، ثم قال: توضئوا بسم الله. فرأيت الماء يفور من بين أصابعه"."
رواه س [1] والدارقطني [2] ، وهذا لفظه.
قلت: وإسناد هذا الحديث إسناد جيد، ورواه الإمام أحمد [3] وزاد:"والقوم يتوضئون حتى توضئوا (عن) [4] آخرهم. قال ثابت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوًا من سبعين" [5] .
238 -وقد روى الإمام أحمد [6] من رواية الأسود بن قيس عن نبيح العنزي أن جابر بن عبد الله قال:"غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحن يومئذ بضعة عشر ومائتين، فحضرت الصلاة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل في القوم من ماء؟ فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء، قال: فصبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قدح، وتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسن الوضوء، ثم انصرف وترك القدح فركب الناس القدح، يمسحوا يمسحوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: على رسلكم. حين سمعهم يقولون ذلك. قال: فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفه في الماء والقدح، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسم الله، ثم قال: أسبغوا الوضوء. فوالذي هو ابتلاني ببصري لقد رأيت العيون -عيون الماء- يومئذ تخرج من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما رفعها حتى توضئوا أجمعون".
نبيح العنزي قال علي بن المديني [7] : مجهول. وقال أبو زرعة الرازي [8] :
(1) سنن النسائي (1/ 61 - 62 رقم 78) .
(2) سنن الدارقطني (1/ 71 رقم 1) .
(3) المسند (3/ 165) .
(4) في"الأصل": من. والمثبت من المسند.
(5) رواه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 74 رقم 144) .
(6) المسند (3/ 292) .
(7) تهذيب التهذيب (5/ 609) .
(8) الجرح والتعديل (8/ 508 رقم 2325) .