وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى [1] جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد. فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا (أنظر) [2] لا أغير شيئًا؛ لو كانت لي مَنعة [3] . قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحته (عن) [4] ظهره فرفع رأسه قال: اللهم عليك بقريش. ثلاث مرات فشق (عليهم) [5] إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: عليك بأبي جهل بن هشام، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. وعد السابع فلم نحفظه. قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرعى في القليب، قليب بدر"."
رواه خ [6] -وهذا لفظه- ومسلم [7] ، وفيه رواية للبخاري [8] :"فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها"وفيه:"فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض"وذكر السابع قال:"وعمارة بن الوليد".
(1) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه. النهاية (2/ 396) .
(2) من صحيح البخاري.
(3) قال القسطلاني في إرشاد الساري (1/ 306) : بفتح النون وسكونها، أي: لو كانت لي قوة -أو جمع مانع- لطرحته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما قال ذلك؛ لأنه لم يكن له بمكة عشيرة، لكونه هذليًا حليفًا، وكان حلفاؤه إذ ذاك كفارًا.
(4) في"الأصل": على. المثبت من صحيح البخاري.
(5) في"الأصل": عليه. والمثبت من صحيح البخاري.
(6) صحيح البخاري (1/ 416 رقم 240) .
(7) صحيح مسلم (3/ 1418 رقم 1794) .
(8) صحيح البخاري (1/ 707 رقم 520) .