بلال: أنا أوقظكم. فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال أين ما قلت؟ قال: ما ألقيت عليَّ نومة مثلها قط. قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة. فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت [1] قام فصلى"."
رواه خ [2] .
822 -وعن أبي قتادة قال:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء -إن شاء الله- غدًا. فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير حتى ابهار [3] الليل وأنا إلى جنبه، قال: فنعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور [4] الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد (ينجفل) [5] فأتيته فدعمته، فرفع رأسه فقال: من هذا؟ قلت: أبا [6] قتادة. قال:"
(1) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 81) : وزنه افعال، بتشديد اللام، مثل احمار وابهار، أي: صفت، وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين، فأما الخالص من البياض مثلًا فإنما يقال له: أبيض.
(2) صحيح البخاري (2/ 79 - 80 رقم 595) .
(3) أي انتصف، وبُهرة كل شيء وسطه. النهاية (1/ 165) .
(4) أي: ذهب أكثره، كما يتهور البناء إذا تهدم. النهاية (5/ 281) .
(5) في"الأصل": ينهل. والمثبت من صحيح مسلم، وينجفل: أي ينقلب عن راحلته ويسقط. النهاية (1/ 279) .
(6) كذا في"الأصل"على لغة من يلزم الأسماء الخمسة الألف، وهي لغة مشهورة، وفي صحيح مسلم:"أبو"على العبادة.