فيك، إذا لم تر بلالًا معي فأذن. قال: فأذن سعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء ثلاث مرات، قال: ولما استأذن بلال عمر بن الخطاب في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله قال له عمر: إلى من أدفع الأذان يا بلال؟ قال: إلى سعد فإنه قد أذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء. فدعا عمر سعدًا فقال له: الأذان إليك وإلى عقبك من بعدك. وأعطاه عمر العنزة -التي كان يحمل بلال للنبي صلى الله عليه وسلم- فقال: امش بها بين يدي كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تركزها بالمصلى. ففعل"."
رواه الدارقطني [1] .
839 -عن ابن عباس قال:"كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذن يطرب، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سمحًا سهلًا وإلا فلا تؤذن".
رواه الدارقطني [2] ، من رواية إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن جريج، قال ابن عدي [3] : حدث عن الثقات بمناكير. وقال أبو حاتم بن حبان [4] : لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال الدارقطني [5] : ضعيف الحديث. ولم يتكلم على هذا الحديث في كتابه بشيء.
(1) سنن الدارقطني (1/ 236 رقم 1) .
(2) سنن الدارقطني (1/ 239 رقم 11) .
(3) الكامل (1/ 550) وقال ابن عدي في نهاية ترجمته: لم أر لإسحاق بن أبي يحيى من الحديث إلا مقدار عشرة أو أقل، ومقدار ما رأيته مناكير.
(4) كتاب المجروحين (1/ 137) وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، ويأتي عن الأئمة المرضيين ما هو من حديث الضعفاء والكذابين. ثم روى له حديث"الأذان سمح سهل"-الذي هنا- ثم قال: وليس لهذا الحديث أصل من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(5) وقال في"الضعفاء والمتروكين" (145 رقم 96) :"منكر الحديث".