عن الاستعداد للمقاومة الفورية للعدو، زيادة على أنها تمكن الاحتلال الصليبي من كسب الوقت الثمين لترسيخ بقاءه في المنطقة لوقت طويل جدا. من الواجب إذن على الثلة المؤمنة البدء بترويج الدعوة لفريضة الجهاد، وذلك عبر نشر الكتب والأدبيات الجهادية وترويج الأشرطة والأقراص المحرضة على العدو، وحث الدعاة والأئمة وأعلام الناس على تبني قضية الجهاد لأنها الخلاص الوحيد في الدنيا والآخرة، كما يجب نشر هذه المواد بين أولي المروءة والفتوة والشجاعة من أبناء السنة العراقيين. وبإذن الله ستجد هذه الدعوة صداها وستسهم في تأسيس أعمدة فكر ثوري جهادي داخل العراق يعجل بذهاب ريح الاستعمار.
-تفعيل أجواء الانهيار
لن تكفي الخطوات السابقة لإخراج عبدة الصليب من بلاد العراق، وإنما يجب السعي الحثيث للإبقاء على أجواء الانهيار فيما يخص كل المخططات الصليبية، بمعنى أن يحصل تحدي لكل القرارات الصليبية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، عبر الرفض المطلق لكل ما من شأنه توطيد أركان الاستعمار، بما في ذلك مقاومة عملائه وأدواته وقراراته ... في المقابل ينبغي تنظيم حملة دعائية شرسة ومستمرة ضد الاستعمار الصليبي، وذلك بنشر المنشورات والصحف والملصقات وكتابة الشعارات والتكلم بمكبرات الصوت، فالتحكم في عقول وعواطف الشعب هو الميدان الأول للحرب، ومن ثم ينبغي الاستماتة في هذا الجانب إلى أقصى حد، حتى لا يجد العدو أرضا تحمله ولا سماء تقله في العراق، ليجد المجاهدون بذلك الوضع ممهدا والقتال ميسرا.
-الابتعاد عن الخلافات الهامشية والتركيز على العدو الصليبي
لا شك أن أول قاعدة يوظفها أي استعمار كيفما كان هي القاعدة المعروفة فَرِّقْ تَسُدْ. ولذلك فإن أكثر ما يتمناه الغزاة هو أن يغرق العراق في بحر من الخلافات العرقية والطائفية، ويخلو لهم الجو لضخ النفط والتهييء لحملات صليبية أخرى. يجب إذن على أهل السنة في العراق أن يفوتوا الفرصة على عدوهم ولو بغض الطرف حول تجاوزات الأطراف العراقية الأخرى، ويضعوا كل الثقل والتركيز ضد العدو الصليبي وخاصة الأمريكي، واستنزافه بكل الوسائل السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية وذلك لرفع كلفة الاحتلال لتسريع فشله. مع أخذ كافة الاحتياطات اللازمة اتجاه الأطراف العراقية ذات المشاريع المشبوهة.
-استثمار أخطاء الصليبيين