فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 70

استصدار فتوى من أسياد حكامها/العدو الصهيوصليبي، أو مشاركتها ومساعدتها على تنفيذه، والسؤال هل يعقل هذا المنطق؟.

إن منهج حركة الإخوان المسلمين مرفوض شرعا وعقلا وواقعا؛ لأنه أولا غير مقبول من الناحية الشرعية أن تستأذن في قضية/الجهاد تعتقد وتقول أنها في سبيل الله الحكامَ العملاء الذين لا يؤمنون بها، أو تنتظر منهم المشاركة بشكل من الأشكال ما دام الجهاد ليس في سبيلهم، وثانيا لا يعقل أن يسمح لك الحكام بالجهاد ضد أولياء نعمتهم؛ الذين يقدمون لهم الرشاوى ويساعدونهم على جرائمهم ضد شعوبهم ... ، وثالثا الواقع خير شاهد على عمالتهم وارتباطهم المصيري بالعدو الصهيوصليبي؛ ويكفي منعهم حتى من مجرد التضامن بالصياح والعويل والبكاء والتوسل في الشوارع ضد الأعداء فما بالك بالجهاد واستخدام القوة ضدهم.

وعليه، فإن السؤال المشروع: إلى متى ستكبر حركة الإخوان المسلمين - ومن على شاكلتها - وتعتمد على نفسها في تدبير ما تؤمن به من دعوة وجهاد وغيره من المفردات الإسلامية؟ أم أنها النشء الذي لا يكبر؟ وإذا كان الجواب بنعم فما فائدة قيادتها؟ أي ألم يكن من العقل والمنطق أن تلتحق رسميا بمن تطالب الشرعية والإذن منهم؟ ولماذا هذا التضليل والالتواء؟ أم أنها عقدة زعامات ومصالح شخصية؟

وبالمناسبة فإننا لا نعرف لحد الآن الأسباب التي دفعت بحركة الإخوان المسلمين المصرية للتنديد بالعملية الجهادية التي نفذت في الرياض؟ ولا لماذا تحشر أنفها في أمر بعيد كل البعد عنها؟ ألم تلتفت إلى الإرهاب الذي يمارسه أولياء أمورها (الأنظمة العميلة) ؟ ولما لا تندد بإرهاب هذه الأنظمة ومن وراءها من الأمريكان والصهاينة؟ هل"تعاليم الشريعة السمحة"تجوز التنديد بالجهاد والمجاهدين في حين تدعو إلى مؤازرة الأنظمة العميلة؟ أم أنها رسالة ود وتملق لنظام آل سعود ومن وراءه؟!!! سؤال نتركه للأمة؟

كما يدخل في هذا السياق"سلفية آل سعود"ومن على شاكلتها، الذين ترتفع أصواتهم ضد المجاهدين فقط، أما الأعداء فأصبحوا يمارسون دور المحامي عنهم، وكاسحات للألغام/عقيدة الجهاد والاستشهاد التي تستهدفهم، أي أدوات طيعة يحركونهم متى شاءوا ...

إن سياسة"فرق تسد"التي نهجها المستعمر ضد أمتنا الإسلامية عبر اتفاقية سايكس بيكوا ما زالت سارية المفعول عند بعض المتخلفين من المسلمين، بحيث تجد لحد الآن من يدافع عن القطرية المقيتة، ويفرق بين أبناء الأمة على أساس الأقطار ناسين قوله سبحانه وتعالى لنبيه نوح عليه السلام بخصوص موقع ابنه/رابطة الدم: قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت