فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 70

ليل نهار ويستخدم كل إمكانياته المادية والسياسية والإعلامية والعسكرية والأمنية ... ، ونحن أمام فرصة تاريخية لتحويل احتلال العراق (وغيرها من البلاد العربية والإسلامية) إلى منطلق استراتيجي لتحرير كل البلاد العربية والإسلامية وإقامة الخلافة الإسلامية بإذن الله، لأنه تسبب في انهيار مجموعة من المؤسسات الدولية والإقليمية (مجلس الأمن، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، المؤتمر الإسلامي ... ) ، بحيث لم تعد لها أي قيمة أو تأثير في السياسة الدولية/الأحداث الجارية، وهذا في صالح الحركة الإسلامية، لو أنها قررت حقا قيادة الأمة في مسيرتها التحررية، واتخذت كل فصائلها خط الدعوة والجهاد (خط الطائفة المنصورة) للذود عن كرامة الأمة، واستغلال المقدمات موضوعية القائمة من أجل تحقيق حلمنا الشرعي والتاريخي والواقعي لتطبيق ديننا واسترجاع مجد أمتنا المباركة والمنصورة بإذنه سبحانه وتعالى.

لكي توظف الفرصة الجديدة/احتلال العراق وتستثمرها في تحقيق أهدافها السياسية الشرعية والتمكين لدينها، يجب على الحركة الإسلامية أن تتخلص من المعوقات التالية:

وتتمثل بشكل رئيسي في بعض"الحركات الإسلامية"وطبقة من"العلماء"الذين يرتبطون مصيريا بالأنظمة العميلة، وأيضا بالأفكار والعقائد المستوردة التي ينتظر أصحابها دوما الإشارة للقيام بأعمال معينة أو إعلان مواقف ... ، والمؤسف أنهم وحتى في أمور الأمة المصيرية (إقامة الدين، قضية فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان ... ) لا يمكن لهم أن يتجاوزوا أطرهم التقليدية ومؤسسات الحكم العميلة (المحتلون بالوكالة) .

فمثلا الحركات الاستسلامية"أنصار البيعة المطلقة للحاكم العميل"وليس أنصار الديمقراطية كما يدعون؛ لأنها بريئة منهم رغم تمسحهم بها أما الإسلام فأرى أنهم لا يستحقون شرف الانتماء إليه، وفي مقدمتها حركة"الإخوان المسلمين"التي رغم مرور أزيد من سبعة عقود على وجودها لا زالت تعاني من مرض مزمن يمكن الاصطلاح عليه بـ"الطفولة المستديمة"، فهي مثلا ترفع شعار"الجهاد في سبيل الله"كاستراتيجية واحدة للتصدي للمحتلين سواء في العراق أو فلسطين أو غيرها من بلاد المسلمين، لكنها عوض أن تبدأ عمليا في تجسيد الشعار وتصنيعه عبر برامج تفصيلية، نجدها تلتجئ دائما إلى الحكام العملاء/ أعداء الله من أجل تطبيقه، أو السماح لها بتطبيقه عبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت