فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 70

ندحر هذا الاحتلال الداخلي بأيدينا قبل أن يأتي العدو الأجنبي المتحرر من عقيدة الإرجاء وفكر الجبرية السياسية ليرفع راية تحريرنا منه، فيجعل من إزالة الاحتلال القديم فرصة لاحتلال جديد، وتتكرر العملية لتبقى أمتنا الإسلامية دائما هي الخاسر الأكبر.

ثالثًا: معالم على طريق التحرير.

الآن، وبعد أن عرفنا أن العالم الإسلامي كله تحت الاحتلال، فإن من واجبنا أن نطرح السؤال الذي يعبر عن إحساسنا بالمسؤولية اتجاه هذا الواقع، وهو: ما العمل؟

نعم ما العمل؟ فالواقع لا يتغير بالأماني ولا بالأحلام، وإنما لابد من العمل، قال تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} [النساء: 123] ، والأمة تخوض حربا هي حرب الحاضر والمستقبل، واحتلال العراق يجب أن يحمل رسالة إلى الأمة بضرورة الاعتماد على نفسها، فالأنظمة الطاغوتية ليست معنية بالدفاع عن هوية الأمة وعن مقدراتها وعن غيرهما، الأنظمة الطاغوتية هي بدورها قوة احتلال جاثم على صدر الأمة، ويجب على أبناء الأمة أن يعتمدوا على كفاحهم المباشر في الوقوف في وجه الهجمة الصليبية والعمل على التحرر من المحتل الداخلي، لتنالوا شرف الاستقلال الحقيقي.

والحركة الإسلامية باعتبارها طليعة الأمة وأملها في التحرر، مدعوة إلى اتخاذ مواقف شجاعة وجريئة ومتقدمة، بحيث تتقدم الصف في ثورة الشعوب المسلمة، وتعمل على بلورة الأفكار في مشروع سياسي وحدوي يتحرك بجد نحو التحرير، فالذي ينقص أكثر فصائل الحركة الإسلامية اليوم ليس القدرات والإمكانات والطاقات، الذي ينقصها هو إرادة عازمة على التحرر حتى وإن غلى الثمن.

هل يمكن أن يتحقق التحرر بلا جهاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت