فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 70

الأمير عبد الله بخصوص التطبيع مع آل صهيون مثالا حيا، حيث لم ترتفع أصوات مجموعة من المحسوبين على الإسلام في الداخل والخارج المنددين دوما بعمليات المجاهدين على خيانته العظمى، وكذلك الضغط على حماس من أجل المصالح الصهيونية، والتنديد الأخير لحركة الإخوان المسلمين بعملية الرياض المباركة.

هـ - الملحقة الصهيوصليبية: النموذج القطري

إن النظام القطري تمت صياغته أو حاول لصياغة ذاته ليتكيف مع دوره الجديد في أن يصبح ملحقة للعدو الصهيوصليبي، ومحرضا للأنظمة الرسمية (السعودية، مصر ... ) لكي تتحرك أكثر في خدمة العدو حتى لا يصبح موقعها أقل منه فيتم تجاوزها، بل وشن حملة دعائية ضدها والضغط عليها من خلال قناة الجزيرة، التي أثبتت الأحداث أن مساحة الحرية المتاحة لها لا تعني خروجها عن إرادة أعداء الأمة، خاصة في المواقف الحرجة التي تتطلب استقلالية كاملة وصلابة في القرارات التي تمليها المهنية، وخير دليل على ذلك تواطؤها وانسياقها وراء الإرادة الأمريكية عند تغطية أحداث الغزو الصليبي لبغداد، فما قام به بعض مراسيلها كماهر عبد الله - مثلا وليس حصرا - كان مثالا للخيانة في اللحظة الحرجة من الصراع، عبر تغطيته المشبوهة والمنحازة للعدو الأمريكي، من خلال المساهمة في الحرب النفسية بالتكتم على العمليات الجهادية والترويج لمشاعر اليأس، إضافة إلى مصافحته أمام الكاميرا لقتلة الشعب العراقي المسلم.

إن جوهر سياسة هذا النظام العميل (النظام القطري) هو الترويج للمشروع الصهيوصليبي عبر تقديم نفسه كنموذج ليست له مشاكل داخلية، ويتمتع شعبه بالحرية وببحبوحة العيش بسبب استسلامه المطلق للعدو اليهودي والأمريكي. ومن تم يصبح هو عبارة عن مثال يغري أصحاب الغرائز بالإقتداء، وكم من مغفل ساذج ما زال مخطئا ومضللا بشأن حقيقته وحقيقة قناة الجزيرة التي يجب أن لا نطمئن إلى ولائها للأمة الإسلامية ولا حتى إلى مصداقيتها أو مهنيتها، لأنها رغم حسناتها (البرامج الحوارية) التي تريد أن تغسل بها خيانتها في التغطية الإخبارية، فإنها تبقى ذات سقف منخفض على مستوى الحرية في تناول المواضيع المصيرية وعلى مستوى الشفافية اللازمة في المواقف الحرجة.

إن قناة الجزيرة لا يمكن أن تتجاوز أو تقطع الخيط مع المجاهدين وتستغني عن التقديم لهم، لأنها عبر ذلك تضرب عصفورين بحجرة واحدة، الأولى تحافظ بها على تميزها ومصداقيتها/تضليلها أمام الشعوب العربية وهذا الأمر حيوي واستراتيجي بالنسبة للمشروع الصهيوصليبي (وهذا طبعا لا يعني أنه لا توجد حسنات) ، والثانية مرتبطة بحاجة العدو في معرفة جديد المجاهدين وأخبارهم وهذه القضية أساسية ومهمة في عمله الأمني والاستخباراتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت