الكاذبة كوسيلة للتأثير على أبناء الأمة الإسلامية، كما لم يعد ينفعهم التهديد والوعيد لإيقاف هذا التوجه الأصيل.
هذا بالإضافة إلى أن العدو الصليبي يسعى إلى حماية ظهر الكيان الصهيوني ومده بكل عناصر القوة والبقاء، ليتحقق قوله تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض} ، تحالف صليبي صهيوني في مواجهة"الإرهاب الإسلامي"المتصاعد.
من خلال ما سبق ذكره يتضح للجميع بأن الحرب القائمة في العراق، ما هي إلا امتداد للحرب الصليبية المعلنة على الأمة، ولقد بدأت فعليًا باجتياح أفغانستان واستهداف حكومتها الراشدة بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر وأنصارها المخلصين بقيادة الإمام أسامة بن لادن - حفظهم الله -.
ولقد سبق الحديث عن معالم هذه الحرب الصليبية في كتاب الأنصار الثاني من هذه السلسلة، وهي نفس المعالم لم تتغير ما دام العراق وشعبه جزءا من هذه الأمة بل من أهم المناطق في البلاد الإسلامية، نذكِّر بأهم هذه المعالم والسمات لأهميتها:
-إنها حرب شاملة تهتم بكل الجوانب، يسعى من خلالها الأعداء إلى امتلاك زمام الأمور في كل الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية، كما أن شموليتها تتجلى أيضًا في استهداف كل الشرائح البشرية في أمتنا ومحاولة طمس هوياتنا وتراثنا، فنصبح تائهين نركض وراء فتاته ونطمع في رضاه.
-إنها حرب شرسة، بحيث أن الأعداء لا يتورعون عن استعمال كل أنواع الأسلحة الفتاكة، التي يحرمها الشرع والعقل والمنطق، وهذا دليل على حقده الدفين وفساد سريرته.
-إنها حرب متواصلة {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ، لا يملون ولا يتوقفون عن حربنا، وهذا دليل على قوة الدفع التي تكمن وراء هذه الإرادة القوية والهمة العالية، ولن يكون سوى الجانب الاعتقادي المحض.
-إنها حرب دينية صليبية {حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ، ولكن الكثير من أبناء أمتنا لم يفطنوا بعد لهذا الجانب الخطير، ويعتقدون بأنها حرب اقتصادية أو سياسية في أقصى تقدير.