فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 70

-إنه لم يثبت من خلال المفتشين الذين أرسلتهم الأمم المتحدة/أمريكا بأن العراق يملك أسلحة الدمار الشامل، ولم يستطع العدو لحد الآن رغم وجوده في العراق أن يثبت ما ادعاه، فكيف إذن يتم السكوت على الجرائم الوحشية التي ارتكبها في حق العراق من تخريب للبلد وتقتيل لشعب بريء؟ سؤال نطرحه على الأنظمة العميلة وما يسمونه بالرأي العام الدولي المناهض للحرب وعلى الحركات السياسية (بشتى أطيافها وخصوصا التي يرتفع صوتها ضد المجاهدين) ووسائل الإعلام؟ بمعنى ألا يعتبر سكوتنا بعد انتفاء المبرر الأمريكي جريمة ضد الشعب العراقي وخيانة لأمتنا؟ أين هي إذن الاحتجاجات السلمية؟ وماذا ننتظر؟ وأين هي الدروع البشرية؟ أم أن كل ذلك كان دجل في دجل وتخدير ما بعده تخدير؟ أي من أجل مصالح معينة وليس من منطلق مبدئي؟ وإلا كيف نفسر غيابها في هذا الظرف العصيب؟ ولماذا خفت صوتها؟

إن المفارقة العظيمة والفاضحة لسياسة أمريكا وللعالم أجمع هو موقف كوريا الشمالية التي اعترفت أمام العالم بامتلاكها لأسلحة الدمار، إضافة إلى أنها مصنفة ضمن محور الشر مثلها مثل العراق، فضلا عن تهديدها الجدي باستعماله ضد العدو الأمريكي، فماذا كانت النتيجة إذن؟ الدعوة إلى الحوار السلمي؟!!! ألا يعتبر هذا مبررا كافيا لعدم التعاون مع العدو وتقديم كل التسهيلات له من أرض وجو وبحر وطعام ... ؟ سؤال نطرحه على الأنظمة العميلة في كل من مصر والسعودية وقطر والكويت ... ؟ وعلى كل المتعاونين معها من أحزاب وحركات"إسلامية"و"علماء ومفكرين وسياسيين وإعلاميين"وغيرهم؟ ألا يعتبر هذا الموقف لوحده سببا في محاربتها (أي الأنظمة العميلة) وإزالتها؟

كما يدخل في هذا السياق آل صهيون وأمريكا وبريطانيا، والسؤال: أحلال عليهم وحرام علينا؟ وإذا كان الجواب بنعم فماذا يعني ذلك بالنسبة لنا نحن معشر المسلمين؟ ألا يعتبر العدوان على العراق واحتلاله حلقة من حلقات الحرب صهيوصليبة ضد الأمة الإسلامية؟ وإذا كان الجواب بنعم فماذا ننتظر؟ وإلا متى يستمر هذا الإذلال؟ وأين عقيدة التوحيد والولاء والبراء ووحدة الأمة؟ أم هي مجرد شعارات جوفاء؟ لماذا إذن نبيع قضايا أمتنا من أجل مصالحنا الضيقة؟ أو إرضاء لغرائز ونزوات الطواغيت العربية؟ من الأفضل لنا في الدنيا والآخرة؟ أليس الوقوف مع قضايا أمتنا العادلة وتحمل مسؤولياتنا الشرعية والسياسية وتبعاتها أشرف وأكرم لنا؟ سؤال نتركه للقيادات الفكرية والحركية والسياسية والعلمية، إنها رسالتنا الواضحة إلى جمع كلمة الأمة وتوحيدها، فهل من مستجيب؟؟؟

-أن الهدف هو تخليص الشعب العراقي من الطاغية صدام، والسؤال كم من طاغية يوجد في العالم؟ ألا يعتبر شارون وبوش من أكبر الطواغيت في عالمنا المعاصر المتحضر/المتوحش؟ ألم يساعدهم كل العالم في تنفيذ جرائمهم بما فيهم هبل العصر"مجلس الأمن والقرارات الأممية؟ ألا يعتبر حكام العرب من الطواغيت التي يجب إسقاطها؟ وكذلك شارون وبوش؟ فماذا ننتظر لتطبيق منهجية بوش في القضاء على الطواغيت؟ أليس من السياسة والحكمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت