فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 70

-الموقع الجغرافي: تواجد الحركات الإسلامية في مناطق تعتبر بالمعايير الاستراتيجية والحضارية من أكثر الأراضي أهمية، حيث لا يمكن الاستغناء عنها، وهذا من بين الأسرار التي جعلت الغرب يغرس السرطان الصهيوني في قلب الأمة العربية والإسلامية، وأيضا التواجد العسكري الصليبي في كل من السعودية وقطر والكويت والعراق وتركيا ...

-القوة البشرية: التي نجدها منتشرة على طول وعرض كل البلاد العربية والإسلامية ...

وعليه، فإن درس المعتصم يعلمنا بأن الدفاع عن أبناء الأمة وقضاياها (نموذج استنجاد المرأة المسلمة) من الأبعاد الرئيسية في الشخصية الإسلامية السياسية السليمة، وترجمة عملية لحديث رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى من عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) ، أي لجسد الأمة العقدي والسياسي، حيث إذا اعتدي على أي مسلم في العالم فإن الأمة بأسرها تتألم لحاله وتتحرك لنصرته، ومعايشة حقيقية لمعنى الأمة الإسلامية على أرض الواقع، وأن عدم الاهتمام بما يقع لأمتنا يعتبر انحرافا على منهج رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام وسيرة سلفنا الصالح، ويؤدي بصاحبه في النهاية فردا كان أو جماعة إلى التسليم بترتيب الأعداء لصورة حياتنا، والارتماء في أحضان المشاريع المعادية.

لذا يجب على الحركة الإسلامية بشتى فصائلها وتنظيماتها المختلفة أن تتحمل مسؤولياتها الشرعية والواقعية والتاريخية في إقامة جبهة إسلامية عريضة، وذلك لأنها:

1 -الترجمة العملية والتعبير الصادق على وحدة مصير الأمة، والصورة الحقيقية للجسم الإسلامي الموحد الذي يقف مع قضاياها المختلفة، والداعم الرئيسي لكل الحركات الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها على كافة المستويات السياسية والإعلامية والحقوقية والثقافية والاستراتيجية.

2 -الحكومة الإسلامية العالمية للحركة الإسلامية، ونواة للخلافة الإسلامية المرتقبة، أي واجب مرحلي يتناسب مع مرحلة الحركة وليس الدولة/الخلافة، وخطوة إجرائية لتجسيد مفهوم الخلافة ووحدة الأمة والتدريب السياسي والإداري عليهما، فضلا على أنها تربية فكرية ونفسية وروحية عليهما.

3 -أداة رئيسية للدعوة والجهاد في سبيل الله في ظل العولمة/الأمركة، وعبرها يتم الموازنة بين القطرية والعالمية، والتكامل بين كل أشكال التغيير والمواجهة حسب الموقع والدور والتخصص، ليكون التحرك واحدا يصب في مصلحة أمتنا الإسلامية.

4 -من مقتضيات المرحلة الصعبة التي تمر منها أمتنا، حيث تكالب الأعداء عليها، وضرورة توحيدها وتنمية طاقتها وتحويلها إلى جيش إسلامي عالمي، يضرب بأيادي من حديد كل من تجرأ على أي مسلم في العالم.

5 -ضمن المسؤولية الشرعية والسياسية الملقاة على عاتق الحركة الإسلامية، لاسيما بعدما أصبحت فاعلا سياسيا دوليا يؤثر في الخيارات السياسية والأمنية والإستراتيجية العالمية، ورقما صعبا في المعادلة السياسية الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت