35-قال التيجاني 134:
(وقد قال رسول الله: من سبّ عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار) (1) [124] .
قلت: وهذا أيضا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن الحديث غير صحيح ولا ثابت عند أهل السنة فقد أخرجه الحاكم في مستدركه 3/121.
وفيه ثلاث علل:
1.أبو إسحاق السبيعي: مدلس مشهور وقد عنعن ولم يصرح بالسماع (2) [125] .
2.محمد بن سعد العوفي: ضعفه الخطيب والذهبي وقال الدارقطني لا بأس به (3) [126] .
3.أبو عبدالله الجدلي: ثقة إلا أنه شيعي جلد (4) [127] وهذا الحديث في نصرة بدعته (5) [128] .
وقد تقرر عند علماء الحديث أن المبتدع إذا روى حديثا في نصرة بدعته رُدّ وإن كان ثقة.
(1) 124] هذا الحديث رُوي عن أم سلمة رواه الإمام أحمد والحاكم وضعفه العلامة الألباني انظر ضعيف الجامع (5618) وانظر السلسلة الضعيفة (2310) والله أعلم (الناسخ) .
(2) 125] وقال الحافظ في التقريب ( 5100) ثقة مكثر عابد وكان اختلط في آخره.قال ابن حبان: كان مدلسا وذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري وغيرهم (التهذيب 4/342) وجعل الألباني هذا الحديث من الأحاديث التي حدث بها بعد الاختلاط وللتفصيل انظر الضعيفة (2310) والله أعلم (الناسخ) .
(3) 126] انظر الميزان للحافظ الذهبي (3/560) (الناسخ) .
(4) 127] قال ابن سعد: وكان شديد التشيع (طبقات ابن سعد6/228) ، وقال الذهبي: شيعي بغيض (الميزان4/544) ، وقال ابن حجر: ثقة رمي بالتشيع (التقريب8269) والله أعلم (الناسخ) .
(5) 128] الشيعي قديما هو من يفضل عليا على عثمان أو على أبي بكر وعمر. وقد تكون عنده بعض البدع فيحتملون منه روايته إذا عرف بالصدق ولكن إذا روى حديثا في نصرة مذهبه فلا يقبل منه لما عرف عندهم من أنهم يتدينون بالكذب والتقية.