وهناك أمور أخرى تركتها لعدم الإطالة فمن أراد زيادة فليرجع إلى منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية (1) [210] .
56-قال التيجاني ص179:
(حديث علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا وعلي) .
قلت: هذا الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس مشهور يكثر التدليس عن الضعفاء فإذا صرح بالتحديث فحديثه صحيح بل في أعلى مراتب الصحيح ولكن الكلام فيما إذا لم يصرح بالتحديث فإنه يتوقف في قبول حديثه.
قال أبو إسحاق الجوزجاني: كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم -يعني التشيع- هم رؤوس محدثي الكوفة مثل أبي إسحاق والأعمش ومنصور وزبيد وغيرهم من أقرانهم احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لا يكون مخارجها صحيحة.
فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم (2) [211] .
57-قال التيجاني ص179:
وهذا نظير ما قال رسول الله لعلي في مناسبة أخرى عندما قال له: أنت يا علي تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي) (3) [212] .
قلت: لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام بل هذا من وضع الكذّابين.
وفيه ضرار بن صرد وهو كذّاب (4) [213] .
قال ابن معين: كذّاب، وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الذهبي: أعتقد هذا الحديث من وضع ضرار بن صرد.
ولا تنس أخي القارئ ما مر بك تحت رقم 55 من تعهد التيجاني أن لا يأتي إلا بالصحيح.
58-قال التيجاني ص180:
(حديث الدار يوم الإنذار.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى علي: ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ) وهذا الحديث أيضا من الأحاديث الصحيحة).
(1) 210] منهاج السنة7/313 وما بعدها.
(2) 211] تهذيب التهذيب8/66.
(3) 212] رواه الحاكم (3/122) وصححه على شرط الشيخين فتعقبه الذهبي قائلا:
(4) 213] ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال2/328في ترجمة ضارا بن صرد.