فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 115

الوقفة الثالثة: قال عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كنت مولاه فعلي مولاه) :

ألم يؤمر رسول الله بتبليغها -يعني ولاية علي- ألم يُضَيّق عليه في ذلك ما يشبه التهديد من الله حيث يقول: ( يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) (1) [205] . (2) [206]

قلت: وظاهر هذا الكلام أن النبي لم يبلغ ولاية علي قبل هذا الموقف فتصير جميع الأدلة التي يستدل بها الشيعة قبل غدير خم باطلة.وهذا الحديث قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر تقريبا.

الوقفة الرابعة: النبي صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع لم يكن خائفا من أحد فأهل مكة والمدينة ومن حولها كلهم إما منقادون أو منافقون مقهورون فلم قال الله: ( والله يعصمك من الناس) .

الوقفة الخامسة: في بيان معنى كلمة مولى وهل تدل على مراد الشيعة وهي الإمامة.

وتفصيلها كما يلي:

· لِمَ لَمْ يصرح النبي بكلمة الخلافة تصريحا واضحا لا يحتمل التأويل.

· لو سلمنا أنه أولى لكن من أين لكم أنه دليل على الإمامة؟ قال تعالى: ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) (3) [207] .

· قال تعالى عن الكفار: ( مأواكم النار هي مولاكم ) (4) [208] .

· لو سلمنا أنه أولى بالإمامة فالمراد المآل وإلا كان هو الإمام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

· قال ابن السكيت: الولاية بالكسر السلطان والوَلاية والوِلاية النصرة (5) [209] .

والمولى من الوَلاية والوالي من الوِلاية والرسول قال مولى ولم يقل والي.

ولذلك يقول أهل الفقه إذا اجتمع الوالي والولي فأيهما يقدم أي في الصلاة على الجنازة فالوالي الحاكم والمولى القريب.

(1) 205] المائدة67.

(2) 206] المراجعات-مراجعة رقم12 ص140.

(3) 207] آل عمران68.

(4) 208] الحديد15.

(5) 209] لسان العرب15/407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت