وهل هذا إلا كمن يأتي إلى قول الله تبارك وتعالى: ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) (1) [237] .
فيبتره ويقول ألم يذكر في كتاب الله أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى و لا يكمل الآية ولا يذكر رد الله عليهم.
إن التيجاني هنا حاول أن يفعل هكذا فإنه قال ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي ولم يُكمل الحديث وها أنا أذكر الحديث بلفظه عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا ، فقالت: متى أوصى إليه؟ قد كنت مسندته إلى صدري فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات فمتى أوصى إليه؟ رواه البخاري ومسلم (2) [238] .
فهي أنكرت قول من يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي.
64-قال التيجاني ص208:
( قال رسول الله عن أهل البيت: لا تتقدموهم فتهلكوا ولا تتخلفوا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم) .
قلت: هذا حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتذكّر معي دائما أيها القارئ مقولة التيجاني أنه لا يعتمد إلا ما اتفق عليه السنة والشيعة وأنه لا يستدل إلا بالأحاديث الصحيحة حتى تعرف مدى ما يتمتع به التيجاني من كذب وخلف وعد.
وهذا الحديث ذكره الهيثمي وفيه حكيم بن جبير (3) [239] .
(1) 237] البقرة111.
(2) 238] فتح الباري-كتاب الوصايا رقم2741، صحيح مسلم-كتاب الوصية رقم19.
(3) 239] مجمع الزوائد 9/63-64.