وتابعَ ابنَ عيينةَ على وصلِهِ أربعُ ثقاتٍ:
حمادُ بنُ سلمةَ (١) في سننِ أبي داودَ «ر ٢٩٠٥» والمستدركِ «ر ٨٠١٤» والبيهقيِّ «ر ١٢١٧٤» .
ومحمَّدُ بنُ مسلمٍ (٢) في المعجمِ الكبيرِ «ر ١٢٢١١» .
وأبو يعلى الموصليُّ (٣) في مسندِهِ «ر ٢٣٩٩» .
وابنُ جُريجٍ (٤) في المستدركِ «ر ٨٠١٣» إِلَّا أنَّهُ ذكرَ عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ بدلَ عوسجةَ.
وبسبرِ هذهِ الطُّرقِ تبيَّنَتْ لنَا روايتَا الوصلِ والإرسالِ، وترجَّحَتْ لدينَا روايةُ الوصلِ
على الإرسالِ، لأنَّ روايةَ الوصلِ هيَ المحفوظةُ لوجودِ متابعاتٍ لسفيانَ بنِ عيينةَ، وابنُ عيينةَ مِنْ أوثقِ النَّاسِ في ابنِ دينارٍ، وروايةُ الإرسالِ هيَ الشَّاذَّةُ لتفرُّدِ حمادِ بنِ زيدٍ بهَا مِنْ غيرِ مُتابعٍ ومخالفةِ الثِّقةِ للثِّقاتِ الأكثرِ عددَاً. قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ» : «قَالَ القَاضِي - إِسْمَاعِيلُ بنُ إِسْحَاقَ -: هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بنُ زَيدٍ مُرْسَلَاً، لَمْ يَبْلُغْ بِهِ ابنَ عَبَّاسٍ» (٥) .