فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 994

أقامت على ربعيهما جارتا صفاً ... كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما

[ (ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه) ]

- قوله: "مالي أنازع القرآن" [٤٤] وقد يقال: هذا اللفظ لمعانٍ؛ أحبها أن يعاتب الإنسان نفسه، فيقول: مالي فعلت كذا، وقد يقول ذلك بمعنى التثريب والذم لمن فعل ما لا يجب، فيقول: ما لي أؤذى، ومالي أمنع حقي. وقد يقول ذلك إذا أنكر أمراً غاب عنه سببه، فيقول: مالي لم أدرك أمر كذا، ومالي توقفت عن أمر كذا، ومعنى ذلك في الحديث: ما الذي ظهر من إباحتي لكم القراءة معي في الصلاة، فتنازعوني القراءة فيها، ومعنى منازعتهم له: ألا يفردوه بالقراءة، والتنازع يكون بمعنيين، أحدهما: بمعنى التجاذب. والثاني: بمعنى المعاطاة، قال تعالى: {يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَاسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَاثِيمٌ} .

- وقوله عليه السلام: "آنفاً" [٤٤] . بالمد والقصر، وبالمد قيدناه، أي: قريباً، أو الساعة. وقيل: في أول وقتٍ كنا فيه، وكله من الاستئناف والقرب.

[ (ما جاء في التأمين خلف الإمام) ]

- قوله: "إذا أمن الإمام" [٤٤] . قيل: معناه بلغ موضع التأمين، كقولهم: أحرم: إذا بلغ الموضع الحرام، وأنجد: إذا بلغ موضع العلو، وعليه أثبتت رواية المصريين عن مالكٍ "أن الإمام لا يؤمن" ومعنى "آمين": اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت