قولهم في المثل: "تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه" . فمن النحويين من يرى أن الفعل المضارع أشار إليه في هذا الموضع، وأخبر عنه، لما بينه وبين الاسم من المضارعة، ومنهم من ينكر هذا ولا يجيزه إلا بـ "أن" . والأجود أن يكون قول مالكٍ: "يؤمهم غيره" إخباراً معناه معنى الأمر، كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} ويكون قوله: "أحب إلي" مرفوعاً، على خبر مبتدأٍ محذوفٍ، كأنه قال: ليؤمهم غيره فذلك أحب إلي، وهذا أحسن من حمله على الشذوذ.
- قوله: "حتى إذا كانا بالمربد" [٩٠] . "المربد": محبسٌ يحبس فيه الإبل والغنم، وبه سمي مربد البصرة، كان سوق الإبل، والربد: