صلى الله عليه وسلم خاطبها على عادة العرب في تخاطبها، وهم يستعملون هذه اللفظة عند الإنكار لمن لا يريدون فقره، وأن معناه: افتقرت يداك، مثل: "قاتله الله" ، و "هوت أمه" ، و "ثكلت أمه" ، و "عقرى وحلقى" ، و "لليدين وللفم" . وقد يقال للشاعر إذا أجاد: قاتله الله، وأخزاه الله، ومنه الحديث: "ويل أمه مسعر حربٍ" .
- و "الشِّبه والشَّبه" لغتان، مثل القِتبُ والقَتَبُ، والمِثْلُ والمَثَل.
- قوله: "يغتسل بفضل المرأة" [٨٦] . المشهور في البقية من الماء وغيره أن يقال: فضلةٌ، ويحتمل هنا: أن يكون جمع فضلةٍ، كتوبةٍ وتوبٍ؛ قال الله تعالى: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} . ويقال: أفضلت من الشيء إفضالاً؛ إذا تركت منه فضلةً. فإن نسبت الفعل إلى الشيء الفاضل ففيه ثلاث لغاتٍ، أفصحها: فضل يفضل، على مثال: قتل يقتل، وفضل يفضل على مثال: جهل يجهل. وفضل يفضل- بكسر الضاد من الماضي وضمها من المستقبل- وهي لغةٌ شاذةٌ.
- و "الخمرة" [٨٨] . يعني هذه السجادة، وهي مقدار ما يضع الرجل عليه حر وجهه في سجوده، من حصيرٍ، أو نسيجةٍ من خوصٍ، أو سعفٍ، وسميت خمرةً؛ لأنها تخمر وجه الأرض؛ أي: تستره.