ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
فإن قلت: كيف يحمل القرآن على هذا، وإنما هو شيء يجيء في الشعر؟ فالجواب: إنا قد وجدنا في القرآن أشياء جاءت على الأصول المفروضة، كقوله تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ} فغير منكر أن/ ٩٢/ب يكون هذا كذلك، وأيضاً فإن في الآية ما سهل ذلك وسوغه، وذلك أن "الكلالة" التي تقدم ذكرها لفظة تقع للواحد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث على هيئة واحدة، فصارت بمنزلة "من" و "ما" وهذا يئول إلى معنى قول الأخفض، وقد استعمل مالك ألفاظاً تشبه الآية فيما تقدم، كقوله في ميراث الأخوة للأم: "فإن كانا اثنين فلكل واحد منهما السدس" وكقوله- في باب ميراث الإخوة للأم والأب-: "فإن كانا اثنين فما فوق ذلك فرض لهن الثلثان" . فهذا كله شبيه بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ} محمول على المعنى كأنه قال: فإن كان الإخوة اثنين، وإن كان من ترك اثنين، ويجوز ذلك، وهو كلام فيه مجاز واتساع.
- "التور" [٨] - بالتاء-: تكرر في الأحاديث، وهو مثل القدر من حجارة.
- "الشعب" [١١] : شعب بني هاشم أولاً، ثم أخرجتهم قريش مع بني