فهرس الكتاب
{فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ (٣٣) } .
وقوله: "لقد أصابتني في مالي هذا فتنة" [٦٩] . أصل الفتنة في الكلام: الاختبار، قال الله تعالى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} ، أي: اختبرناك اختباراً؛ إلا أنه إذا أطلق فإنما يستعمل غالباً فيمن أخرجه الاختبار إلى غير الحق، يقال: فلان مفتون، أي: اختبر فوجد على غير الحق، فمعناه في هذا الحديث: اختبرت في هذا المال فشغلني عن الصلاة.
وتكون الفتنة بمعنى المميلة عن الحق، قال الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} ومعناه في هذا الحديث: أصابني من بهجة هذا المال ما أمالني عن الإقبال على صلاتي.
وتكون الفتنة- أيضاً-: الإحراق، يقال: فتنت الرغيف في النار: إذا أحرقته، قال تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) } أي: يحرقون.
والفتنة تتصرف في اللغة على ستة معان.
أحدها: الاختبار. والثاني: التعذيب. والثالث: الاستذلال. والرابع: الإشراك. والخامس: العبرة والعظة. والسادس: الحرج.