فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 994

بزيد الدار، وإنما يقال: دخل بزيد الدار، وأدخل زيد الدار، وأنكروا قراءة أبي جعفر: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ} بضم الياء، ولم يجيزوها إلا على زيادة الباء، كزيادتها في قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (٧٩) } . فعلى هذا يحمل قوله: "فأخرج بجنازتها" . ويجوز فيه أن يكون المفعول الذي لم يسم فاعله مضمراً، كأنه قال: فأخرج الناس بجنازتها، أو أخرج النعش بجنازتها.

وقوله: "فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم" ./٢٦/أ "أصبح" - هنا- تامة لا خبر لها؛ لأن معناها دخل في الصباح، كما يقال: أمسى القوم دخلوا في المساء، وأظلموا دخلوا في الظلام، قال تعالى: {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) } .

وقوله: "عن الرجل يدرك بعض التكبير" [١٦] هذه المسألة تنازع فيها البصريون والكوفيون: فأما الكوفيون فيجعلون: "يدرك" صلة للرجل، كأنه قال: الذي يدرك، ويجيزون أن يوصل كل ما فيه ألف ولام، كما يوصل "الذي" .

وأما البصريون فإنهم لا يجيزون الصلة إلا في الألف واللام الداخلين على أسماء الفاعلين والمفعولين، كالضارب والمضروب، ويتأول على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت