فهرس الكتاب
وهو قول ابن عمر في قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ} ، وأهل اللغة يجعلونه من العدو والمرض جميعاً. قال النحاس: القول في الآية على مذهب ابن عمر؛ لأنه يقال: أقتلت الرجل، أي: عرضته للقتل، وأقبره: جعل له قبراً، فأحصرته على هذا: عرضته للحصر، كما يقال: أحبسته، أي: عرضته للحبس، وأحصر أي: أصيب بما كان سبباً للحصر؛ وهو فوت الحج. وتقدم أنه يقال: حل من إحرامه وأحل.
وقال الأصمعي: "الحديبية" - بتخفيف الياء- ويقول: التشديد خطأ، ورويت عن الكسائي بالتشديد، وتقدم. وكذلك تقدم أنه يقال: "هدي" و "هدي" - بكسر الدال وتشديد الياء-.
وقوله: "ثم نفذ" [٩٩] . أي: مضى وتخلص؛ ونفذ أمره: إذا امتثل؛ ومنه أنفذ بسلام؛ أي: انفصل وامض مسلماً. وقوله؛ "فينفذهم البصر" في الصحيح- بضم الياء-، رواه بعضهم؛ أي: يجز بهم ويتجاوزهم، ورواه