فهرس الكتاب
أيضاً فيه محذوف، أراد لفعلت، ويجوز أن يكون التقدير لحاولت أن أدخل. والجواب في حديث عروة ظاهر؛ لأنه قال: "لولا أن قومك حدث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم" . و "حدث" جمع "حديث" كما يقال: قضيب وقضب: على أن هذا الجمع إنما جاء في الأسماء لا في الصفات، وقد جاء في الصفات، قالوا: كريم وكرم.
وقول ابن عمر: "لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه سولم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم" . كان الوجه فما أرى بالفاء؛ لأنه جواب الشرط؛ ولكن العرب تترك الفاء في مثل هذا في موضعين؛ أحدهما: اضطرار الشعر والآخر: على تشبيه "إن" بـ "لو" [التي] للجزاء، كما قال تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} وأكثر ما يجيء ذلك مع الأفعال الماضية؛ لأن "لو" للدلالة على امتناع الشيء لامتناع غيره؛ إنما يدخل على الماضي. ويجوز في "أرى" ضم الهمزة وفتحها.
و "حجر الكعبة" [١٠٥] .- مكسور الحاء-: المدار بالبيت، وقال صاحب "العين": هو الحطيم، حطيم مكة مما يلي الشعب. وأما حجر الإنسان ففيه لغتان: الفتح والكسر، ولا يعلم أحد حكى في "حجر الكعبة" الفتح، والقياس يوجبه.