فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 994

وقوله: "أما إنه" يجوز كسر "إن" على الاستئناف، وتجعل "أما" استفتاح كلام مثل "ألا" ؛ ويجوز فتحها، وتجعلها في تأويل المصدر ويكون موضعها رفعاً على الابتداء، وخبره في "أما" و "أما" ههنا جارية مجرى الظرف عند سيبويه، كما تقول: أحقاً أنك ذاهب، وانتصاب حق عنده على الظرف، كأنه قال: أفي حق ذهابك؟ وليس من الظروف المعروفة، وأجاز غير سيبويه أن يكون حقاً مصدراً، كأنه قال: أحق حقاً ذهابك.

ومعنى: "يزع الملائكة" [٢٤٦] يهيؤها للحرب، و "الوازع": الذي يقدم العسكر، فيأمر من تقدم بالرجوع، ومن تأخر بالتقدم، وهو مثل الشرطي، والعرب تقول: وزعته عن الشيء بمعنى كففته ومنعته، ومنه قول عثمان: "ما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن" . ومنه ما يروى عن الحسن: "لابد للناس من وزعة" ، ومنه قول عبد الشارق الجهني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت