فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 994

- وقوله: "ولم ينس حق الله [في رقابها] " [أي: ظهورها، وإنما أراد: ولم ينس حق الله فيها] فذكر الرقاب، وهو يريد: ذواتها، كما قال تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) } ، [وقال تعالى] : {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} . وقد يجعلون العنق في مثل هذا كالرقبة، كما جاء في الحديث: "فقد خلع ربقة الإسلام [من] عنقه" . والعرب تستعمل ذكر الرقبة في موضع الملك للشيء، والتكفل به؛ لأن من شأن الأسير أن يغل في رقبته، فيملك، ولأنهم يشبهون ما التزمه الإنسان بما يقلده في عنقه، فيقولون: هذا أمر مقيد ومطوق بعنقك، ومعصوب برأسك، قال الشاعر:

فاذهب بها فاذهب بها ... طوقتها طوق الحمامة

وهذا المعنى أراد الآخر بقوله:

إن لي حاجة إليك فقالت ... بين أذني وعاتقي ما تريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت