فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 994

- وقوله: "اصطرف" هو افتعل من الصرف، وأصله اصترف، كرة اجتماع الصاد والتاء؛ لما بينهما من الاختلاف، فأبدلت طاء، لأنها موافقة للصاد في الاستيعلاء، وللتاء في المخرج.

- وقوله: "حتى يأتيني خازني من الغابة" . كلام حذف بعضه اختصاراً؛ لفهم المراد به، والتقدير: أنظرني حتى يأتي خازني. والعرب تحذف بعض/ ٧١/ب الكلام إذا كان في الباقي دليل عليه، كقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ} والتقدير: فحلق ففدية؛ لأن الفدية إنما تجب بالحلق، وكذلك قوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} أراد: وإن من أهل الكتاب أحداً إلا ليؤمنن به قبل موته.

و "الغابة" من أموال عوالي المدينة، وهو المذكور في حديث السباق من الغابة إلى موضع كذا، ومن أثل الغابة، وقد صحفه بعضهم فقال: الغاية، وكذا غلط بعض الشارحين في تفسيره، فقال: الغابة: موضع الشجر التي ليست بمربوبة لاحتطاب الناس ومنافعهم، فغلط من وجهين؛ وإنما الغابة في اللغة: الشجر الملتف، والأجم من الشجر وشبهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت