فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 994

المفتوحة لا تكون نفياً، قال: وكذلك رواه جماعةٌ من الرواة عن مالكٍ بهذا اللفظ "حتى لا يدري كم صلى" .

وحكى أبو إسحاق ١٠/ب/ الزجاج في "المعاني" عن بعض النحويين في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ} معنى "أن" هنا "لا" ؛ وإنما المعنى: ألا يؤتى أحدٌ. قال: لأن "لا" تحذف "؛ لأن في الكلام دليلاً عليها؛ قال الله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أي: ألا تضلوا. ومن رواها: أن يدري كم صلى؟ " فمعناه: ما يدري ما صلى؟ و "أن" بمعنى "ما" كثيرٌ.

قال الشيخ: والذي يقتضيه النظر أن من رواها بالظاء مشالةً كسر الألف من "أن" وهي بمعنى الجحد؛ أي: يظل لا يدري كم صلى؟ وأن من رواها بالضاد فتح الألف من "أن" ، وكانت مع الفعل بتأويل المصدر، أي: حتى يجهل الرجل دراية ما صلى؛ وكذلك رويناه: "يظل" بالظاء، بمعنى: يقيم ويصير، و "الرجل" مرفوعٌ به، و "إن" مكسورة الهمزة، وهي حرف نفي بمعنى "ما" والجملة في موضع نصبٍ. وتقدم غلط أبي عمر في تقديره "أن" بمعنى "ما" ، وأن أكثرهم يفتحها، والوجه في هذه الرواية: أن تفتح الياء الثانية من الضلال الذي يراد به الحيرة. كما يقال: ضل عن الطريق، فتكون "أن" في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت