وتعتمد السنة الصينية على القمر وعادة ما تتكون من 12 شهرًا. يبدأ كل شهر بالقمر الجديد ويتكون من 29 أو 30 يومًا. يُضاف شهر للسنة سبع مرات كل 19 سنة حتى يبقى التقويم والفصول متطابقين تقريبًا. تبدأ السنة بالقمر الجديد الثاني بعد بداية الشتاء.
نبذة تاريخية
التقاويم القديمة. كانت نوعًا من التوفيق بين السنوات الشمسية والقمرية مع وجود بعض السنين المكونة من 12 شهرًا وبعضها الآخر من 13 شهرًا.
البابليون الذين عاشوا في الجزء الجنوبي بين نهري دجلة والفرات طوروا تقويمًا يُمثل عمليات بدائية كثيرة. فقد أدرجوا شهرا إضافيًا إلى سنواتهم على فترات غير منتظمة. وعندما اكتشف فلكيوهم أن التقويم لم يعد متطابقًا مع الفصول، أصدروا مرسومًا بإدراج شهر في التقويم. فالتقويم المكون من تبادل 29 و 30 يومًا في الشهر يبقى متطابقًا تقريبًا مع السنة القمرية المكونة من 354 يومًا. وحتى يربط البابليون تقويمهم بالسنة الشمسية فقد أضافوا شهرًا ثلاث مرات في الدورة المكونة من ثماني سنوات. ولم تُعوض هذه التعديلات بدقة كافية الفروق المتراكمة، ومن ثم كان التقويم البابلي مشوّشًا.
المصريون. يُحتمل أن يكونوا أول من تبنَّى تقويمًا شمسيًا بشكل رئيسي. فقد لاحظوا أن الشِّعْرى اليمانية في مجموعة الكلب الكبير تعود للظهور من الشرق قبل طلوع الشمس بعد عدة أشهر من اختفائها. اكتشفوا أيضًا أن الفيضان السنوي لنهر النيل يحدث مباشرة بعد ظهور الشِّعرى اليمانية. استعملوا هذه الحادثة لتثبيت تقويمهم، وتعرفوا إلى سنة مكونة من 365 يومًا وبها 12 شهرًا كل منها يتكون من 30 يوما،ً وخمسة أيام زائدة تُضاف إلى آخر السنة. لكنهم لم يُدخلوا في الحساب ربع اليوم الباقي فانحرف تقويمهم. وطبقًا لأقوال عَالم المصريات المشهور ج.هـ بِرِسْتِدْ فإن أقدم تاريخ معروف في التقويم المصري يُعادل 4236 ق.م. حسب نظامنا الحالي.