اتُخِذ أولُ المحرَّم من السنة التي هاجر فيها الرسول ³ مبدأً للتاريخ الإسلامي، على الرغم من أن الهجرة لم تبدأ ولم تنته في ذلك اليوم، إنما بدأت في أواخر شهر صفر، ووصل الرسول ³ مشارف المدينة يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول ثم دخل المدينة يوم الجمعة 12 من ربيع الأول. لم يكن هذا الاختيار بدعةً، إذ نجد التقويم النصراني قام على مثل هذه الطريقة؛ حيث وُلِدَ المسيح عيسى عليه السلام في 25 ديسمبر لكن اختير الأول من يناير السابق له ـ وليس اللاحق ـ مبدأًً للسنة الميلادية؛ ذلك لأن يناير كان مبدأ للسنين عند الرومان من قبل. وتوافق بداية التقويم الهجري يوم الجمعة 16 من يوليو عام 622م.
أسماء الشهور قبل الإسلام وبعده. كان العرب يوقِّتون بالقمر قبل الإسلام، والشهر القمري هو المدة التي يتم فيها القمر دورةً كاملة حول الأرض. وتقاس عادة من مولده إلى مولده التالي. ويتعيَّن المولد بوقوع القمر بين الأرض والشمس في خط مستقيم. أعطى العرب قبل الإسلام أسماء خاصة للشهور غير التي نستخدمها الآن. واستخدموا ثلاث سلاسل منها قبل أن يستقروا على الأسماء المعروفة بها الآن.
من الواضح أن معظم الأسماء التي أوردها المسعودي في القائمة الثالثة (انظر الجدول) ليس لها معان عربية، بل إن بعضها يتعذّر ضبطه. أما القائمة الأولى التي استخدمها الثموديّون فلم تكن هي الوحيدة التي استخدموها، إنما استخدموا معها أسماء شهور أخرى اعتمدوها في ظل أخذهم بالسنة الشمسية، وكانوا يبدأون سنتهم بشهر دَيْمر الذي يوافق شهر رمضان، وذلك إلى ما قبل ظهور الإسلام.