ومن البربخ، تتحرك النطفة إلى قناة طويلة يطلق عليها الأسهر (الوعاء الناقل) . وتنتج الحويصلات المنوية وغدة البروستاتا سائلًا يميل إلى البياض يدعى السائل المنوي. يختلط هذا السائل مع النطاف ليشكل المنيّ. ويوصل الوعاء الناقل بالإحليل، وهو أنبوب يمر عبر القضيب.
يُقذف بالمني المحتوي على الحيوانات المنوية من الجسم من خلال الإحليل. ويطلق على هذه العملية الإنزال. وعادة ما يتدلى القضيب مرتخيًا. ولكن عندما يثار الذكر جنسيًا، تمتلئ أنسجة خاصة في القضيب بالدم ويصبح العضو صلبًا ومنتصبًا. وعند إثارة القضيب تنقبض العضلات المحيطة بالأعضاء التناسلية. ويرغم هذا الانقباض تحريك السائل من الغدد ويدفع المني عبر جهاز المسالك والإحليل. وتتفاوت كمية المني المنزلة من 2-6 مليليتر. ويحتوي كل مليليتر من المنيّ على حوالى 100مليون نطفة.
الإخصاب
يبدأ الإخصاب عندما تتحد نطفة الرجل ببيضة المرأة وتخصبها. تنقسم البيضة سريعًا متحولة إلى مضغة.
يبتدئ الحمل عند إخصاب حيوان منوي لبيضة. ويحدث الإخصاب عادة من خلال الجماع الجنسي. ومجامعة الرجل لزوجته تُتِمُّ عملية الإنزال. وعند إنزال الرجل، تترسب ملايين النطاف في مهبل المرأة.
وقد طوّر العلماء تقنيات تحقق الإخصاب بدون حدوث جماع جنسي، في عملية تدعى التلقيح الاصطناعي، حيث تُجمّع النطاف من الرجل، وتحقن فيما بعد في رحم زوجته. وعبر تقنية أخرى تُدعى بالإخصاب في الزجاج، تستخدم النطاف المجمعة لإخصاب البيوض في صحن مخبري، ومن ثم تولج البيوض المخصبة في رحم المرأة. انظر: العقم.
وبعد الإنزال، تمر النطاف من المهبل فالرحم، ومن ثم عبر قناتي فالوب. وتموت أغلب النطاف أثناء مسارها وتصل الأنبورة عدة آلاف فقط. والأنبورة منطقة واسعة في نهاية قناة فالوب. ويحدث الإخصاب عادةً في هذا الجزء من قناة فالوب.