وبحلول اليوم الثالث عشر من الحمل يتشكل حيِّز يدعى التجويف المشيمائي حول المضغة. ويحاط التجويف المشيمائي بغشاءين، يسمى الغشاء الخارجي منهما المشيماء بينما يسمى الغشاء الداخلي السّلى. وتتفاعل المشيماء مع أنسجة الرحم لتشكل المشيمة. وتثبت المشيماء في جدار الرحم بنتوءات شبه أصبعية تدعى الزغابات المشيمائية. وتحتوي الزغابات المشيمائية على الأوعية الدموية الأولى للمضغة. وترتبط المشيماء بالمضغة من خلال بنية تُدعى سويقة الجسم. وتنمو سويقة الجسم لتشكل الحبل السري الذي يصل المضغة بالمشيمة.
ويشكل السّلى كيسًا مملوءًا بالسائل حول المضغة. وتطفو المضغة في هذا السائل الذي يُدعى بالسائل السلوي. ويحمي السائل السلوي المضغة بامتصاص صدماتها مع جدار الرحم. وهو يمكن المضغة أيضًا من الحركة بدون إتلاف السلى والأنسجة الأخرى.
وفي حوالي اليوم الحادي والعشرين من الحمل، يبدأ الدم دورانه بين المشيمة والمضغة. وتتبادل أوعية دم الأم وتلك الخاصة بالمضغة المواد عبر طبقة رقيقة تُدعى الحاجز المشيمي. وتنقل فضلات المضغة خارجًا عبر الحاجز. وبطريقة أخرى مماثلة، تمر المغذيات والأكسجين من دم الأم عبر الجدران الرقيقة للحاجز وتدخل دم المضغة. ومن ناحية أخرى، فإن بعض الكائنات الحية الدقيقة كالفيروسات والبكتيريا علاوة على المواد الكيميائية، بما في ذلك العقاقير أيضًا، قد تجتاز الحاجز المشيمي وتؤذي المضغة.
أصل الأنسجة والأعضاء. في ذات الوقت الذي تبدأ فيه المشيمة تقريبًا بالتشكل، تتسطح كتلة الخلايا الداخلية وتتطور إلى ثلاث طبقات من الخلايا تُدعى القرص المضغي. أما الأنواع الثلاثة لطبقات الخلايا فهي الأديم الظاهر والأديم المتوسط والأديم الباطن. وفي عملية تدعى التخصص تتحرك خلايا كل طبقة إلى أماكن معينة في القرص المضغي. ثم تطوى بعضها فوق بعض لتشكل أنابيب أو عناقيد. وتنمو هذه الأنابيب والعناقيد إلى أنسجة وأعضاء مختلفة للجسم.