وتمكّن التلسكوبات، المزودة بنبائط تسمى مقاييس الطيف، الفلكيين من دراسة أطوال موجات محددة خاصة بالإشعاعات الكهرومغنطيسية. هذه النبائط تنتشر وتفصل أطوال موجات الإشعاعات لتشكل نمطًا يدعى الطيف. ويستخدم الفلكيون مقياس الطيف لتحديد درجة حرارة النجوم والكواكب والسحب الغازية وتكوينها الكيميائي، ولكي يحسبوا السرعة التي يقترب بها أي جرم من الأجرام نحو الأرض أو يبتعد عنها.
التلسكوبات البصرية
تختلف التلسكوبات البصرية بعضها عن بعض إلى حد كبير في الحجم. وقد تكون لنظارات الميدان عدسات قطرها حوالي 2,5سم. وقد تكون لتلسكوب المرصد الضخم مرآة قطرها 6 أمتار، إلا أن كلا التلسكوبين يعملان وفقًا لنفس المبادئ البصرية.
في التلسكوب الانكساري تدخل موجات الضوء إلى داخل عدسة زجاجية تقوم بتركيز كل موجة في نقطة تسمى البؤرة. وتشكل هناك صورة يمكن مشاهدتها بواسطة عدسة عينية.
في التلسكوب الانعكاسي تقوم مرآة أسطوانية بعكس موجات الضوء على البؤرة. وهذا التصميم الذي يسمى التلسكوب النيوتوني تُستخدم فيه مرآة صغيرة مسطحة لينعكس عليها الضوء نحو العدسة العينية.
كيف تعمل التلسكوبات البصرية. تستخدم التلسكوبات البصرية عدسة أو مرآة لجمع موجات الضوء وتسليطها للحصول على صورة واضحة. وعادة ما تكون كل موجة من نجم خافت ضعيفة بحيث تكتشف فقط إذا ركزت طاقتها بوساطة مرآة أو عدسة. وتجعل العدسة أو المرآة قمة الموجة تتجمع في نقطة واحدة تسمّى البؤرة. وتجتمع موجات من مختلف النجوم في مواقع مختلفة في السماء في بؤرات مختلفة، لكن كل البؤرات تقع على مسافة متساوية من العدسة أو المرآة في منطقة تسمّى المستوى البؤري. وتسمّى المسافة بين العدسة أو المرآة وبين البؤرة الطول البؤري.